قوى وفصائل فلسطينية تنعى الشهيد الأسير "بارود"

حجم الخط

وكالة خبر

نعى المجلس الوطني الفلسطيني، الشهيد الأسير فارس بارود، الذي استشهد في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال.

وأكد المجلس الوطني في بيان صحفي، صدر عن رئيسه سليم الزعنون، مساء اليوم، على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد ممارسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى الفلسطينيين، وعدم توفير الشروط الصحية والرعاية الطبية اللازمة لهم؛ والمنصوص عليها في المواد (13،32،31،30) من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب.

وأشار إلى أنه بسبب عدم التزام إسرائيل بأحكام هذه الاتفاقية والبرتوكول الإضافي الملحق، التي تنطبق على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، استشهد خلال العام الماضي خمسة أسرى (ياسر السراديح، ومحمد عنبر، وعزيز عويسات، ومحمد زغلول الخطيب، وفارس بارود) ليرتفع عدد شهداء الحركة الاسيرة إلى 218 أسيرا.

كما وحمّل المجلس الوطني حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة جميع الأسرى والمعتقلين في سجونها، مطالبا الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الثالثة بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل بأحكامها خاصة في ظل القمع والاضطهاد الذي يتعرض له الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها.   

ونعت الرئاسة الفلسطينية، الأسير البطل فارس محمد أحمد بارود (51 عامًا) من مخيم الشاطئ غرب غزة، الذي استشهد مساء اليوم، داخل سجون الاحتلال، بعد وقت قصير على نقله من معتقل "ريمون" إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي.

وحملت الرئاسة حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استشهاد الأسير بارود، محذرة من استمرار مسلسل القتل البطيء للأسرى.

وأكدت أنه لن يتحقق السلام والاستقرار إلا بتبييض سجون الاحتلال من أسرانا ومعتقلينا كافة، خاصة الأسرى المرضى والقدامى وكبار السن.

وتقدمت الرئاسة من عائلة الشهيد بارود وأبناء شعبنا الفلسطيني بأحر التعازي والمواساة، داعية الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

ومن جانبها، حملت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن "الارهاب المنظم" الذي تقوم به قوات الاحتلال  بحق الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة، والتي كان آخرها استشهاد الأسير فارس بارود (51 عامًا) من مخيم الشاطئ غرب غزة، داخل سجون الاحتلال، بعد وقت قصير على نقله من معتقل ريمون إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية.

وأكدت الجبهة في بيان لها أن "الإهمال الطبي بات السياسة القائمة التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين كأسلوب من أساليب التعذيب غير القانونية المخالفة لاتفاقية جنيف والتي يعاقب عليها القانون الدولي."

وأوضحت أن "الصمت الدولي الـمريب يشجع الاحتلال على تصعيد جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين"، داعية المؤسسات الحقوقية الدولية، لطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية وزيارة مختلف السجون للإطلاع على خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال.

وناشدت الجبهة المجتمع الدولي ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان التدخل لوقف ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال وإنقاذ الأسرى الذين مازالوا حتى اللحظة يعانون من القمع والتعذيب والعزل الانفرادي في السجون الإسرائيلية.

وبدورها، نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جموع شعبنا الأسير المناضل فارس بارود عميد أسرى قطاع غزة والذي استشهد اليوم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد تدهور حالته الصحية جراء سياسة الإهمال الطبي التي مارسها الاحتلال بحق الشهيد.

واعتبرت الجبهة، في تصريح صحفي صدر مساء اليوم، عن دائرة الاعلام المركزي، أن هذه الجريمة الاحتلالية بحق المناضل بارود تجسيد حي لحجم الانتهاكات وفظاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الحركة الأسيرة وخصوصاً الأسرى المرضى، الذين يعانون من سياسة الإهمال الطبي التي تسببت باستشهاد عشرات الأسرى في السنوات الأخيرة.

وأكدت الجبهة، على أن هذه الجريمة تستدعي وقفة وطنية جادة ومسئولة لردع الاحتلال ووقف جرائمه بحق الحركة الأسيرة وخصوصاً الأسرى المرضى، وصوغ استراتيجية وطنية لمساندة الأسرى وبحث أشكال وسبل الضغط على الاحتلال من أجل وقف الهجمة الإجرامية عليهم، وصولاً إلى واجب تحريرهم.

وطالبت الجبهة الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية الأممية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمّل مسئولياتهم من أجل محاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الحركة الأسيرة وخصوصاً جريمة الإهمال الطبي والتي وضعت مئات الأسرى على لوائح انتظار الإعدام البطيء ليلاقوا نفس مصير الشهيد البطل بارود.

كما ودعت الجبهة جماهير شعبنا في الوطن المحتل إلى مساندة الخطوات الاحتجاجية التي أعلنها الأسرى داخل السجون رداً على جريمة استشهاد الأسير بارود، والإعلان عن الحداد العام والإضراب الشامل وفاءً لروح الشهيد البطل الذي قدّم روحه فداءً لفلسطين، وخاض ملحمة بطولية داخل السجون على مدار سنوات اعتقاله الطويلة حتى استشهاده اليوم.

وقالت حركة فتح، مساء اليوم، إن استشهاد الأسير فارس بارود في سجون الاحتلال جريمة جديدة تضاف لسجل الاحتلال الأسود.

وشددت الحركة على لسان المتحدث باسمها عاطف أبو سيف، في تصريح صحفي، مساء اليوم، على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في حماية الأسرى وشعبنا من بطش دولة الاحتلال.

وأضاف أبو سيف أن "سياسات إدارة السجون ضد أسرانا البواسل وما تمارسه بحقهم لن يفت من عضد حركتنا  الأسيرة، ولن يوقف مسيرة نضالها  حتى الحرية".

كما وأكد، على أن التزام فتح تجاه قضية الأسرى ونضالنا من أجل حريتهم ثابت ولن يتوقف.